المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي
محقق
محمد عظيم الدين
الناشر
عالم الكتب
مكان النشر
بيروت
الْحسن حملت بِهِ تسع سَاعَات وَوَضَعته من يَوْمهَا وَكَانَت وِلَادَته فِي بَيت لحم وَلما تمت لَهُ ثَمَانِيَة أَيَّام ختن على سنة مُوسَى ﵇ وسموه اليسوع وهربت بِهِ أمه إِلَى مصر وَأقَام بهَا اثْنَتَيْ عشرَة سنة ثمَّ رجعت بِهِ إِلَى ناصرة من جبل الْجَلِيل ﵇ فَلَمَّا بلغ ثَلَاثِينَ سنة جَاءَهُ الْوَحْي وَكَانَت نبوته ثَلَاث سِنِين وَتكلم فِي المهد ثَلَاث مَرَّات ثمَّ لم يتَكَلَّم حَتَّى بلغ حد الْكَلَام وَبشر بنبينا مُحَمَّد ﷺ فَقَالَ فِي إنجيل يوحنا احْفَظُوا وصيتي فسيأتيكم الفارقليط وَهُوَ مُحَمَّد ﷺ وَيُقَال إِنَّه رفع إِلَى السَّمَاء فِي لَيْلَة الْقدر من جبل بَيت الْمُقَدّس فَلَمَّا كَانَ بعد سبع ظهر لأمه فَقَالَ لَهَا لم يُصِبْنِي إِلَّا خير وأمرها بِأَن تَأتيه بالحواريين فجاؤا إِلَيْهِ وأوصاهم وبثهم فِي الأَرْض وَقَالَ وهب توفى الله عِيسَى ثَلَاث سَاعَات من النَّهَار ثمَّ رَفعه وَعَاشَتْ مَرْيَم بعده سِتّ سِنِين
يَقُول مُؤَلفه عَفا الله عَنهُ والجبل الَّذِي ذكره الْقُضَاعِي بِبَيْت الْمُقَدّس يعرف الْآن بجبل الطّور وَهُوَ مشرف على الْمَسْجِد الْأَقْصَى وعَلى قلته بُنيان قديم من زمن الرّوم هَيئته هَيْئَة حصن وَفِي ذروته من دَاخل صُورَة معبد لطيف مربع الْبناء وبأعاليه قبَّة مُقَوَّرَة الرَّأْس لَيْسَ بَين ذَلِك المعبد وَبَين السَّمَاء حَائِل يزار وَيَقُول أهل الطّور إِنَّه
2 / 88