المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي
محقق
محمد عظيم الدين
الناشر
عالم الكتب
مكان النشر
بيروت
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ دحْيَة فناولته كتاب النَّبِي ﷺ فَقبل خَاتمه وَوَضعه تَحت شَيْء كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدا ثمَّ نَادَى فَاجْتمع البطارقة وَقَومه فَقَامَ على وسائد ثنيت لَهُ وَكَذَلِكَ كَانَت فَارس وَالروم لم يكن لَهُم مَنَابِر ثمَّ خطب أَصْحَابه فَقَالَ هَذَا كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي بشرنا بِهِ الْمَسِيح من ولد إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم فنخروا نخرة فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَن اسْكُتُوا ثمَّ قَالَ إِنَّمَا جربتكم كَيفَ نصرتكم للنصرانية
قَالَ وَبعث إِلَيّ من الْغَد سرا فادخلني بَيْتا عَظِيما فِيهِ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاث عشرَة صُورَة فَإِذا هِيَ صور الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ قَالَ انْظُر أَيْن صَاحبك من هَؤُلَاءِ قَالَ فَرَأَيْت صُورَة النَّبِي ﷺ كَأَنَّهُ ينظر قلت هَذَا قَالَ صدقت فَقَالَ صُورَة من هَذَا عَن يَمِينه قلت رجل من قومه يُقَال لَهُ أَبُو بكر الصّديق قَالَ فَمن ذَا عَن يسَاره قلت رجل من قومه يُقَال لَهُ عمر بن الْخطاب قَالَ أما إِنَّا نجد فِي الْكتاب أَن بصاحبيه هذَيْن يتم الله هَذَا الدّين فَلَمَّا قدمت على النَّبِي ﷺ قَالَ صدق بِأبي بكر وَعمر يتم الله هَذَا الدّين وَيفتح
وَرُوِيَ أَنه قَالَ لدحية وَالله إِنِّي لأعْلم أَن صَاحبك نَبِي مُرْسل وَأَنه الَّذِي كُنَّا ننتظره وَلَكِنِّي أَخَاف الرّوم على نَفسِي وَلَوْلَا ذَلِك لاتبعته
2 / 85