منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
محقق
د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي
الناشر
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
مكان النشر
قطر
تصانيف
تظهر في جواز بناء النفل على تحريمة الفرض، فعندنا: يجوز، وعنده لا يجوز، وفيما إذا كبر مقارنًا لزوال الشمس، فعندنا: يجوز، وعنده: لا يجوز.
قوله: (وأركانها) أي أركان الصلاة (ستة) أشياء أيضًا (الأول: القيام) لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] (والثاني: القراءة) لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] (والثالث: الركوع) لقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا﴾ (والرابع: السجود) لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] (والخامس: الانتقال من ركن إلى ركن) وذلك مثل أن ينتقل من القيام إلى الركوع، ومن الركوع إلى السجود، ومن السجود إلى القعدة، والصلاة لا توجد إلا بذلك، فكان فرضًا (والسادس: القعدة الأخيرة مقدار التشهد) والمراد من مقدار التشهد: قدر ما يتمكن فيه من قراءة التشهد إلى قوله: عبده ورسوله، إذ التشهد عند الإطلاق ينصرف إليه، وقيل: القدر المفروض من القعدة ما يأتي فيه بالشهادتين، والأول: أصح، وفرضيته: القعدة الأخيرة بقوله ﵇ "إذا رفعت رأسك من القعدة الأخيرة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك".
فإن قلت: كيف تثبت الفرضية بخبر الواحد؟ قلت: الفرضية لا تثبت به ابتداء، أما البيان: فيصح، وهذا لأن الإتمام ثابت بالكتاب، لأن نفس الصلاة ثابتة وتمامها بها، وهذا الخبر يبين كيفية الإتمام.
قوله: (وواجباتها) أي واجبات الصلاة (أحد عشر) قوله: (الفاتحة) أي الواجب الأول: قراءة الفاتحة في الركعتين الأوليين من الفرائض، وقال الشافعي: قراءة
1 / 101