فصل
هذا الفصل في بيان أنواع اللبس
قوله: (واللبس على ثلاث مراتب: فرض) أي المرتبة الأولى: فرض (وهو قدر ما يستر بدنه، ويدفع عنه ضرر الحر والبرد) لما مر أن صون نفسه عن الهلاك فرض.
قوله: (من وسط ثياب القطن والكتان) لأن الخير في الوسط، لأنه إذا لبس دنيًا من كل وجه: تحقره العيون، وإذا لبس نفيسًا من كل وجه، يصير علمًا بين الناس، فيختار الوسط.
قال المصنف: (والقطن عندي أفضل) أي من الكتان، لأنه لباس الصالحين.
قوله: (ومستحب) أي المرتبة الثانية، مستحب (وهو لبس الثياب الجميلة للتجمل والتزين وإظهار نعمة الله) لما روي أنه ﵇ "كان له صوف وعلى كمه علم حرير"، وروي أن أبا حنيفة: ارتدى برداء قيمته أربعمائة دينار، وروي أنه ﵇ قال: "إن الله يحب أن يرى نعمته على عبده" رواه الترمذي.
قوله: (وحرام) أي المرتبة الثالثة: حرام (وهو لبس الثياب الجميلة للتكبر والخيلاء) لقوله عليه السالم: "من لبس ثوبًا كبرًا أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه" وقوله ﵇: عن الذي يجر ثوبه من الخيلاء: "لا ينظر الله إليه يوم القيامة" رواهما ابن ماجة.
قوله: (ولبس الثوب الأحمر والمعصفر: حرام) لما روي: أن رجلًا مر وعليه ثوبان أحمران فسلم على النبي ﷺ فلم يرد عليه" رواه الترمذي.