وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا: لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" يعني ريحها، رواه أبو داود.
قوله: (ويجب على العالم تعليم غيره إذا طلب منه) لقوله ﵇: "ما من رجل يحفظ علمًا فيكتمه: إلا أتى يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار" رواه ابن ماجة. وفي رواية أبي داود: "من سئل عن علم فكتمه: ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة".
قوله: (إلا أن يبلغ) أي المتعلم (إلى المرتبة الأولى) وهو التعلم بقدر ما يحتاج إليه: لأداء الفرائض، ومعرفة الحلال والحرام، ولا يجب عليه أكثر من ذلك.
قوله: (ولا يجب على العالم أن يجيب عن كل ما يسأل عنه) لأن الفتوى والتعلم فرض كفاية، فإذا قام به البعض يسقط عن الباقين، حتى إذا علم أن ما يسأل عنه لا يعلمه غيره: يجب عليه الجواب، لأنه حينئذ يكون فرض عين لتعينه لذلك.
قوله: (ولو طلب كافر من مسلم أن يعلمه القرآن أو الفقه: فلا بأس به) أي بالتعليم (رجاء أن يطلع على محاسنه فيسلم) لأن النبي ﵇: كان يقرأ القرآن على المشركين رجاء أن يقفوا على كونه معجزًا فيؤمنوا.
هذه المسألة ذكرها محمد في السير الكبير.