438

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

محقق

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

قطر

قوله: (وهو) أي طلب الكسب (أنواع أربعة):
قوله: (فرض) أي أحدها: فرض (وهو كسب أقل الكفاية) لنفسه وعياله وقضاء دينه، لأنه سبب يتوصل به إلى إقامة الفروض، فيكون فرضًا، ألا ترى إلى ما جاء من وعيد شديد في الدين، وهو قوله ﵇: "إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه بها عبد بعد الكبائر التي نهى الله عنها: أن يموت رجل وعليه دين لا يدع له قضاء" رواه أبو داود.
وأن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، لقوله ﵇: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم" رواه الترمذي والنسائي.
قوله: (ومستحب) أي الثاني: مستحب (وهو كسب الزايد على أقل الكفاية) ليواسي به فقيرًا، أو يصل به قريبًا، لأنه سبب يتوصل به إلى إقامة ما هو مستحب، فيكون مستحبًا، لقوله ﵇: "الساعي على الأرملة والمسكين: كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار"، وقوله ﵇: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي القرابة اثنان: صلة وصدقة" رواهما ابن ماجة.
قوله: (وهو) أي الكسب المستحب (أفضل من نفل العبادة) لأن منفعة العبادة تخصه، ومنفعة الكسب يتعدى إلى غيره، وقد قال ﵇: "خير الناس من ينفع الناس"

1 / 466