منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

بدر الدين العيني ت. 855 هجري
119

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

محقق

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

قطر

تصانيف

في آخر صلاته، ثم أحدث قبل أن يتشهد تمت صلاته"، وفي رواية: "قبل أن يسلم"، وفي رواية: "قبل أن يتكلم" رواه أبو داود والترمذي والبيهقي. وما رواه إن صح: لا يفيد الفرضية، لأنها ثبتت بخبر الواحد، وإنما يفيد الوجوب، وقد قلنا بوجوبه. قوله: (وينوي بكل تسليمة من في تلك الجهة من الملائكة والحاضرين رجالًا ونساءً) لأن السلام قربة والأعمال بالنيات، والأصح أن لا ينوي النساء في زماننا ولا من لا شركة له في الصلاة. نص عليه في الهداية ولا ينوي الملائكة عددًا محصورًا لاختلاف الأخبار في عددهم. فقال ابن عباس: مع كل مؤمن خمس من الحفظة: واحد عن يمينه يكتب الحسنات، وواحد عن يساره يكتب السيئات، وواحد أمامه يلقنه الخبرات، وواحد ورائه يدفع عنه الآفات، وواحد عند ناصيته يكتب ما يصلي على النبي ﷺ ويلقيه إلى الرسول ﷺ. وقيل: مع كل مؤمن ملكان، وقيل: ستون ملكًا، وقيل: مائة وستون، فصار كالأنبياء ﵈، فإنه لا ينبغي أن يعين عددًا في إيمانهم، للاختلاف، فربما يؤمن بمن ليس نبي، أو لا يؤمن بمن هو نبي لو عين عددًا.

1 / 142