985

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

للتحريم، فهوَ؛ لبيانِ الجواز، أو لدفعِ توهمِ أن يراد بالعشاءِ المغرب؛ لأنَّهم كانوا يسمونها عشاء فيفسدُ بذلك المعنى. فاستعمل العتمة التي لا يشكون فيهَا دفعًا لأعظم المفسدتين بأخفِّهما.
١٠ - بَابُ الكَلامِ فِي الأَذَانِ
وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ وَقَالَ الحَسَنُ: "لَا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ".
(باب: الكلام في الأذان) أي: جوازه فيه.
(سليمان بن صرد) بضمِّ الصادِ، وفتح الراءِ، وبدالٍ مهملة، وكنيته: سليمان أبو المطرف. (لا بأس أن يضحك).
وجه مطابقته للترجمة: أنه إذا جاز الضحك في الأذان والإقامة، فجواز الكلام فيهما أولى
٦١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَبْدِ الحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ رَدْغٍ، فَلَمَّا بَلَغَ المُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ "الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ"، فَنَظَرَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: "فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ".
[٦٦٨، ٩٠١ - مسلم: ٦٩٩ - فتح: ٢/ ٩٧]
(حمَّاد) أي: ابن زيد. (عن أيوب) أي: السختياني. (وعبد الحميد) أي: ابن دينار.
(في يوم ردغٍ) بالإضافة وبدونها (١)، بجعل (ردغ) صفة ليوم أي:

(١) بالإضافة أي: في يومِ ردغٍ لأنَّ الإضافةَ تمنع التنوين، وبدون الإضافة أي: في يومٍ ردغٍ.

2 / 335