930

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

عَائِشَةَ: "أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعَتَمَةِ" وَقَالَ جَابِرٌ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي العِشَاءَ" وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَخِّرُ العِشَاءَ" وَقَالَ أَنَسٌ: "أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ العِشَاءَ الآخِرَةَ" وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃: "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ".
[انظر: ٥٤٣، ١٠٩١، ١٦٧٤ - فتح: ٢/ ٤٤]
(باب: ذكر العشاءِ والعتمة) بفتحات، هي العشاء، وعطفها عليها؛ لتغايرهما لفظًا، وفي نسخة: "أو العتمة". (ومن رآه) أي: التعبير بالعتمة عن العشاءِ. (واسعًا) أي: جائزًا، والمراد: وذكر أن ذلك واسعٌ.
(قال أبو هريرة) في نسخة: "وقال أبو هريرة".
(أثقل الصلاة على المنافقين العشاءُ والفجر) أي: لأن وقتهما وقت راحة البدن. (وقال) أي: النبيُّ ﷺ، أو أبو هريرة عنه. (لو يعلمون ما في العتمة والفجر) فسمى ﷺ العشاءَ تارة بالعشاءِ، وتارة بالعتمة، وجواب (لو) محذوف أي: لأتوهما ولو حَبْوًا.
(قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (والاختيار أن يقول: العشاء؛ لقوله تعالى) في نسخة: "لقول الله تعالى". (ويذكر) بضم الياء، وإنَّما ذكره بصيغة التمريض مع أنَّه صحيح؛ لأنَّه ذكره بالمعنى. (فأعتم بها) أي: أخَّرها حتَّى اشتدت ظلمةُ الليل.
٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَالِمٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً صَلاةَ العِشَاءِ، وَهِيَ

2 / 279