893

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

(بايعت رسول الله) في نسخة: "بايعت النبي". (والنصح لكل مسلم) خصَّ جريرًا بالنصيحة؛ لأنه كان سيد بجيلة وقائدهم، فأرشده إلى النصيحة؛ لأن حاجته إليها أمس، بخلاف وفد عبد القيس؛ حيث خصهم بأداء الخمس؛ لكونهم أهل محاربة مع من يليهم من كفار مضز، فذكر لكل قوم أهم ما يحتاجون إليه، ويخاف عليهم من جهته، ومرت مباحث الحديث في باب: الدين النصيحة (١).
٤ - بَابٌ: الصَّلاةُ كَفَّارَةٌ
(باب: الصلاة كفارة) في نسخة: "باب: تكفير الصلاة" أي: لصغائر الذنوب.
٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الفِتْنَةِ، قُلْتُ أَنَا كَمَا قَالَهُ: قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ، قُلْتُ: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ"، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ البَحْرُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ البَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: البَابُ عُمَرُ.
[١٤٣٥، ١٨٩٥، ٣٥٨٦، ٧٠٩٦ - مسلم: ١٤٤، فتح: ٢/ ٨]
(شقيق) هو أبو وائل بن سلمة الأسدي. (سمعت حذيفة) في نسخة: "حدثني حذيفة".

(١) سبق برقم (٥٧) كتاب: الإيمان، باب: الدين النصيحة.

2 / 242