752

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ"، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ اليَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٢] عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي صَلاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ القَوْمُ، حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ.
[انظر: ٤٠ - مسلم: ٥٢٥ - فتح: ١/ ٥٠٢]
(عبد الله بن رجاء) أي: الغُداني بضم المعجمة. (إسرائيل) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق. (عن أبي إسحاق) أي: عمرو بن عبد الله السبيعي جد إسرائيل.
(كان رسول الله) في نسخة: "كان النبيُّ". (صلَّى) أي: بالمدينة.
(نحو بيت المقدس) أي: جهته. (أو سبعة عشر شهرًا) الشك من البراء،
وقال بعضهم بالأول، وبعضهم بالثاني، وجمع بينهما بأن من قال بالأول: أخذ من شهر القدوم، وشهر التحويل شهرًا، وألغى الأيام الزائدة فيه، ومن قال بالثاني: عدهما معًا، ومن شكَّ تردد فيهما، وذلك أن شهر القدوم ربيع الأول، وشهر التحويل رجب، وكان في نصفه في السنة الثانية على الصحيح، وفيه روايات أخر، ففي واحدة: "ثمانية عشر شهرًا" (١)، وفي أخرى: "ثلاثة عشر شهرًا " (٢)، وفي أخرى: "سنتان".

(١) رواه ابن ماجه (١١٠) كتاب: إقامة الصلاة، باب القبلة عن البراء. وقال الألباني: منكر.
(٢) رواه أبو داود (٥٠٧) كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان عن معاذ. =

2 / 102