724

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي" وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا، وَأَنَا فِي الصَّلاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي".
[٧٥٢، ٥٨١٧ - مسلم: ٥٥٦ - فتح: ١/ ٤٨٢]
(في خميصة) بفتح المعجمة، وكسر الميم، وبصاد مهملة: كساء أسود، مربعٌ له علمان، أو أعلام سميت بذلك؛ للينها وصغر حجمها إذا طويت، مأخوذ من الخمص، وهو ضمور البطن. (إلى أبي جهم) بفتح الجيم، وسكون الهاء: عامر بن حذيفة العدويُّ القرشيُّ، خصَّ ﷺ بعث الخميصة بأبي جهمٍ؛ لأنه كان وهبها له ﷺ.
(بأنبجانية) بهمزةِ قطع تفتح وتكسر، ونونٍ ساكنة، وموحدةٍ تفتح وتكسر، ثم تحتيةٍ تُشدَّد وتُخفَّف: كساءٌ غليظٌ لا علم له، ويقال له: منبجانية بفتح الميم والباء: وهي منسوبة إلى إنبجان، وهو موضع ينسب إليه الثياب المنبجانية (١).
(ألهتني) أي: شغلتني، من الإلهاء، وثلاثيه لهى الرجل عن الشيء، يلهى عنه: إذا غفل، وهو من باب علم يعلم، وأما لهى يلهو إذا لعب من باب نصر ينصر. (آنفًا) بالمدِّ، أي: قريبًا، ونصبه على الظرفية، واشتقاقه من الائتناف بالشيءِ، أي: الابتداء به. (عن صلاتي) أي: عن كمال الحضور فيها، وتدبر أركانها وأذكارها. (أن تفتنني) بفتح

(١) قال ابن قتيبة في أدب الكُتاب: كساء منبجاني ولا يقال إنبجان؛ لأنه منسوب إلى منبج.
انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٢٠٦.

2 / 74