709

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

(وقال الحسن) أي: البصري. (ينسجها) بضم السين وكسرها، والجملة صفة ثياب، إذ (ال) فيها للجنس لا للتعريف (١)، فلا يضرُّ كون الجملة نكرة. (ينسجها المجوسيُّ) في نسخة: "المجوس" بالجمع. (لم ير بها بأسًا) أي: بلبسها [والصلاة] (٢) فيها ما لم يتيقن فيها نجاسة. (رأيت الزهري: يلبس من ثياب اليمن ما صبغ بالبول) أي: في غير الصلاة إن كانت جافة، وفي الصلاة بعد غسلها. (وصلَّى علي في ثوب غير مقصور) أي: خام، والمراد كما قال شيخنا: أنه كان جديدًا لم يغسل (٣).
٣٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: "يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ"، فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.
[انظر: ١٨٢ - مسلم: ٢٧٤ - فتح: ١/ ٤٧٣]
(يحيى) أي: ابن موسَى البلخيِّ، قاله شيخنا (٤)، وذكر عن غيره خلافه، وردَّه ثُمَّ قال: (والمعتمد ما قدمناه). (أَبو معاوية) هو محمد بن حازم الضرير، قال شيخنا (٥) -رادًّا على من زعم أنه غيره-: ولم يختلفوا في أن أبا معاوية [هنا] (٦) هو: الضرير. (مسلم) أي: ابن صبيح

(١) ومن ذلك قول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثَمَّتَ قلتُ لا يعنيني.
فجملة يسبني صفة للئيم؛ لأن (ال) فيه للجنس.
(٢) من (م).
(٣) "الفتح" ١/ ٤٧٤.
(٤) "الفتح" ١/ ٧٤٧.
(٥) "الفتح" ١/ ٤٧٤.
(٦) من (م).

2 / 59