660

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، "فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا"، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ.
[٣٣٦، ٣٦٧٢، ٣٧٧٣، ٤٥٨٣، ٤٦٠٧، ٤٦٠٨، ٥١٦٤، ٥٢٥٠، ٥٨٨٢، ٦٨٤٤، ٦٨٤٥ - مسلم: ٣٦٧ - فتح: ١/ ٤٣١]
(في بعض أسفاره) كان ذلك في غزوة بني المصطلق، وهي غزوة المريسيع، التي كان فيها قصة الإفك. (بالبيداء) بفتح الموحدة، والمدِّ.
(أو بذات الجيش) بفتح الجيم وسكون التحتية، وإعجام الشين: هما موضعان بين مكة والمدينة (١)، والشكُّ من عائشة ﵂.
(انقطع عقد لي) بكسر العين، أي: قلادة؛ لأنها تعقد وتقلد العنق أي: تعلق فيه. (على التماسه) أي: طلبه. (وليسوا على ماءٍ): وليس معهم ماء، الثاني منهما ساقط هنا من نسخةٍ؛ اكتفاءً بالأول.
(ما صنعت عائشة) أي: ما تسببت فيه من إقامة رسول الله ﷺ والناس، وألف (ما) ساقطة من نسخة. (فعاتبني أَبو بكر) لم تقل: أبي؛ لأن عتابه لها ينافي الأبوة فنزلته منزلة الأجنبي فذكرته باسمه. (يطعنني)

(١) ذكر القتبي أنها من المدينة على بريد، وعن ابن وهب أن بين ذات الجيش والعقيق خمسة أميال، وقيل: سبعة أميال، وقيل: عشرة أميال، وهي أحد منازل الرسول ﷺ إلى بدرٍ وإحدى مراحله عند انصرافه من غزوة بني المصطلق، وهناك جيش رسول الله ﷺ في ابتغاء عقد عائشة، ونزلت آية التييم. انظر: "معجم ما استعجم" ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠، "معجم البلدان" ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١.

2 / 8