609

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

(فأراد رسول الله) في نسخة: "فأراد النبيُّ". (أن تتزر) بتشديد الفوقية، وفي نسخة: "أن تأتزر" بهمزة ساكنة وهي أفصح، كما عُلِمَ مما مرَّ آنفًا. (في فور) بفتح الفاء وسكون الواو وبالراء أي: قوة وشدة، ومنه: فار القدر، أي: قوي واشتدَّ، والمراد: عند ابتداء الحيض، ورواه أَبو داود (١): "في فوح" بحاء مهملة. (إربه) بكسر الهمزة وسكون الراء وبموحدة، أي: فرجه، وروي: بفتح الهمزة والراء، أي: حاجته، أي: شهوته، والمعنى: أيكم أضبط لفرجه أو شهوته. (كما كان النبيُّ ﷺ يملك إربه) فلا يخشى عليه ما يخشى عليكم.
(تابعه) أي: عليَّ بن مسهر. (خالدٌ) أي: ابن عبد الله الواسطي.
(وجرير) أي: ابن عبد الحميد.
٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ، تَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا، فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ" وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.
[مسلم: ٢٩٤ - فتح: ١/ ٤٠٥]
(سمعت ميمونة قالت: كان رسول الله) في نسخة: ["سمعت ميموته تقول: كان رسول الله"] (٢) وفي أخرى: "سمعت ميمونة قالت: كان النبيُّ).
(فاتزرتُ) تقدم ما فيه. (وهي حائض) حالٌ من مفعول (يباشر) أو من مفعول أمر، أو من فاعل اتزر، أو من الثلاثة جميعًا (٣).

(١) "سنن أبي داود" (٢٦٨) كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يصيب منها ما دون الجماع.
(٢) من (م).
(٣) كونها حالًا من الثلاثة هو أضعف الأوجه.

1 / 621