578

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٧ - بَابُ إِذَا ذَكَرَ فِي المَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ، يَخْرُجُ كَمَا هُوَ، وَلَا يَتَيَمَّمُ
٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: "مَكَانَكُمْ" ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ " تَابَعَهُ عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
[٦٣٩، ٦٤٠ - مسلم: ٦٠٥ - فتح: ١/ ٣٨٣]
(يونس) أي: ابن يزيد (١).
(وعُدِّلَتْ الصفوف) أي: سوِّيت. (قيامًا) إما لجمع قائم، كتجار: جمع تاجر فهو: حال، أو مصدر مجرى على حقيقته؛ قهو تمييز أو محمو على معنى اسم الفاعل فهو حال. (فخرج إلينا رسول الله) قضيته: أن خروجه كان بعد قيامهم للصلاة، قيل: ولعله كان مرة أو مرتين؛ لبيان الجواز أو لعذر، فلا ينافي خبر: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتَّى تروني" (٢). أو لعلَّه كان قبل هذا الخبر. (ذكر) أي: بقلبه، قبل أن يحرم بالصلاة، وفهم أَبو هريرة ذلك بالقرائن، وإلا فالذكر باطن لا

(١) في (أ): أبي يزيد، والصواب: ما أثبتناه، وهو يونس بن يزيد بن أبي النجار، أَبو يزيد القرشي. انظر: "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٥٥١.
(٢) رواه مسلم (٦٠٤) كتاب: المساجد، باب: متى يقوم الناس للصلاة. وأبو داود (٥٣٩) كتاب: الصلاة، باب: في الصلاة تقام ولم يأتِ الإمام ينتظرونه قعودًا. والترمذي (٥٩٢) كتاب: الجمعة، باب: كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة.

1 / 589