546

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

(آمنت بكتابك) أي: صدقت به، والمراد بالكتاب: جميع كتب الله تعالى؛ لإضافته إلا معرفة، أو القرآن، لأن الإيمان به يتضمن الإيمان بجميع كتب الله تعالى المنزلة.
(على الفطرة) هي دين الإسلام، وقد يطلق على الخلقة نحو: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، وعلى السُّنة نحو: "خمسٌ من الفطرة" (١). (واجعلهن من) أي: من هذه الكلمات. (آخر ما تتكلم به) في نسخةٍ: "آخر ما تكلم به" بحذف إحدى التاءين، وفي أخرى: "من آخر ما تتكلم به"، (واجعلهن آخرًا) هو الأكمل، وإلا فلا يمتنع أن يقول بعدهنَّ شيئًا مما شرع من الذكر عند النوم، والفقهاء لا يعدون الذكر كلامًا في باب الإيمان، وإن كان كلامًا لغويًّا. (قال) أي: البراء. (فَرَدَّدْتُها) أي: كررت هذه الكلمات؛ لأحفظهن. (قلت: ورسولك) زاد في نسخة: "الذي أرسلت". (قال) أي: النبيُّ ﷺ.
(لا) أي: لا تقل: ورسولك، بل قل: (وبنبيكَ الذي أرسلت) وجه المنع من ذلك والعدول إلى (نبيك) أنه لو قال: ورسولك؛ لكان تكرارًا مع قوله: أرسلت، وأن ألفاظه ﷺ ينابيع الحكمة، وجوامع الكلم فتتبع، وقيل في توجيهه غير ذلك.
وفي الحديث: سنُّ الوضوءِ عند النومِ، والنومُ علي الشقِّ الأيمن، وخَتْمُ عمله بذكر الله تعالى والدعاء.

(١) سيأتي برقم (٥٨٩١) كتاب: اللباس، باب: باب: تقليم الأظفار.

1 / 555