494

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

(يمسح على عمامته) أي: بعد مسح الناصية، كما رواه مسلم (١)، فلا يجوز الاقتصار على العمامة، وأجازه الإمام أحمد، بشرط أن يكون قد اعتمَّ بعد كمال الطهارة، قياسًا على مسح الخفِّ، وهو محجوج بحديث مسلم السابق، وبالإجماع على أنه لا يجوز مسح الوجه في التيمم على حائل، فكذا الرأس، وقياسه على مسح الخفِّ بعيد؛ لأنه يشقُّ نزعه، بخلاف العمامة.
(وتابعه) في نسخة: "تابعه" بحذف الواو، أي: تابع الأوزاعي على الرواية السابقة (معمر) أي: ابن راشد. (عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمرو) بإسقاط (جعفر) الثابت في السابقة بين أبي سلمة وعمرو، وهذا هو السبب في سياق البخاري الإسناد ثانيًا.
(رأيت النبيَّ ﷺ) ترك المتن في هذه الرواية؛ اكتفاءً بذكره في السابقة.
٤٩ - بَابُ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ
(باب: إذا أدخل رجليه) أي: في الخفين، أي: باب في بيان حكم ذلك. (وهما طاهرتان) أي: عن الحدث.
٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ". فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
[انظر: ١٨٢ - مسلم: ٢٧٤ - فتح: ١/ ٣٠٩]
(زكريا) ابن أبي زائدة (عن عامر) هو ابن شراحيل.
(فأهويت) بفتح الهمزة، أي: أشرت إليه. (دعهما) أي: الخفين،

(١) "صحيح مسلم" (٢٧٤) كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين.

1 / 503