467

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

إطلاق اسم المحل على الحال. (بيده) أراد الجنس، والمراد: بيديه. (العشر الآيات) من إضافة الصفة للموصوف، و(أل) تدخل على العدد المضاف نحو: الثلاثة الأبوب. (الخواتم) جمع خاتمة بالنصب صفة للعشر، وأولها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (ثم قام إلى شنٍّ معلقة) تقدم بيانه في باب: التخفيف في الوضوء (١). (فأحسن وضوءه) أي: أتمه بأن أتى بواجباته ومندوباته، ولا يعارض قوله ثَمَّ: وضوءًا خفيفًا؛ لأنه لا ينافي التخفيف، أو كان ذا في وقت، وذاك في آخر.
(بأذني) بضم الذال، وسكونها. (يفتلها) أي: يدلكها، إما تنبيه على الغفلة عن أدب الائتمام، أو إظهار لمحبته. (فصلى. . . إلخ) مجموعه ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتان سنة العشاء، والبقية وتر، وذلك تقييد للمطلق في قوله في الباب المذكور: فصلى ما شاء الله.
(ثم خرج) أي: من الحجرة إلى المسجد.
قيل وفي الحديث: رد على من كره قراءة القرآن للمحدث غير الجنب، ورُدَّ بأنه لا حجة فيه؛ لأنه ﷺ وإن نام لا ينام قلبه.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قراءة القرآن بعد الحدث، مع أن نومه ﷺ لا ينقض وضوءه من حيث ما قيل: أن له ﷺ نومين: نوم تنام فيه عينه فقط، وآخر ينام فيه عينه وقلبه (٢)، وهو المراد هنا، أو يحمل على أنه أحدث بعد النوم.

(١) سبق برقم (١٣٨) كتاب: الوضوء، باب: التخفيف في الوضوء.
(٢) سيأتي برقم (٣٥٦٩) كتاب: المناقب، باب: كان النبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه عن عائشة أن رسول الله قال: "تنام عيني ولا ينام قلبي".

1 / 476