461

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

كان في الصحابة من لا يوجب الغسل إلا بالإنزال، كعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.
١٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ"، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحِطْتَ فَعَلَيْكَ الوُضُوءُ" تَابَعَهُ وَهْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ، وَيَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ الوُضُوءُ.
[مسلم: ٣٤٥ - فتح: ١/ ٢٨٤]
(إسحاق) هو ابن منصور، في نسخة: "إسحق بن منصور". (عن الحكم) بفتح الحاءِ والكاف، أي: ابن عتيبة، مصغر عتبة الباب.
(إلى رجل) هو على الراجح: عتبان، بكسر المهملة وبالفوقية والموحدة: ابن مالك الأنصاري. (ورأسه) أي: شعر رأسه. (يقطر) أي: ينزل الماء منه قطرة قطرة، وإسناد القطر للرأس مجاز مثل: سال الوادي. (لعلنا) لعلَّ هنا: لإفادة التحقق لا للترجِّي (١)، وإلا لما احتاجت لجواب (أعجلناك) أي: عن فراغ حاجتك من الجماع. (فقال) في نسخة: "قال". (نعم) أي: أعجلتني: (أُعجلت) بضم الهمزة وكسر الجيم، وفي نسخة: "عجلت" بضم العين، وكسر الجيم المخففة وفي أخرى: "عجلت" بضم العين، وكسر الجيم المشددة.

(١) جعل المصنف (لعل) هنا للتحقيق، وجعلها الكوفيون -وتبعهم ابن مالك- للاستفهام، ومنه عندهم قوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)﴾ وجعله البصريون خطأ. وقالوا: هي في الحديث للإشفاق، وفي الآية للترجي.

1 / 470