1442

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

ليس قاصدًا لتلاوة القرآن، والجمهور على خلافه.
١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَال: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ، قَال أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، قَرَأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ، قَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ، فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁" وَزَادَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلا أَنْ نَشَاءَ".
[فتح: ٢/ ٥٥٧]
(أن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (ابن الهدير) بضم الهاء وفتح الدال وسكون التحتية وبراء.
(عمَّا) متعلق بـ (أخبرني)، ولا يتعلق به (عن عثمان)؛ لأنهما حرفا جر بمعنى لا يتعلقان بفعل واحد، فيقدر تعلقه بمحذوف، أي: راويًا عن عثمان. (جاء السجدة) في نسخة: "جاءت السجدة" فيتعين رفع السجدة، وعلى الأول يجوز رفعها ونصبها. (إنا) وفي نسخة: "إنما" بزيادة ميم بعد النون (نمرُّ بالسجود) أي: بآيته. (أصاب) أي: السنة. (ومن لم يسجد فلا إثم عليه) صريح في عدم وجوبه؛ لأن عمر ﵁ قاله بمحضر من الصحابة، ولم ينكره عليه أحد، فكان إجماعًا سكوتيًّا (١) (لم يفرض

(١) الإجماع السكوتي: وهو أن يقول بعض المجتهدين قولًا، أو يفعل فعلًا مع انتشار ذلك في الباقين وسكوتهم، وهذا فيه خلاف، فأكثر الشافعية والمالكية ورواية عن أحمد أنه إجماع. تنزيلًا للسكوت منزلة الرضا والموافقة إذا مضت مدة كافية للنظر في ذلك القول بعد سماعه، وكان قادرًا على إظهار رأيه، =

3 / 154