1430

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٩ - بَابُ الجَهْرِ بِالقِرَاءَةِ فِي الكُسُوفِ
(باب: الجهر بالقراءة في الكسوف) أي: في صلاة كسوف القمر على ما جرى عليه الشافعي، وجمهور الفقهاء؛ لأنها ليلية.
١٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَال: أَخْبَرَنَا ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، " جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ، فَرَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُعَاودُ القِرَاءَةَ فِي صَلاةِ الكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ".
[انظر: ١٠٤٤ - مسلم: ٩٠١ - فتح: ٢/ ٥٤٩]
(الوليد) أي: "ابن مسلم"، كما في نسخة. (قال أخبرنا) في نسخة: "قال حدثنا". (ابن نمر) هو عبد الرحمن.
١٠٦٦ - وَقَال الأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا: بالصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ مِثْلَهُ قَال الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ: "مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا صَلَّى إلا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، إِذْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ، قَال: أَجَلْ إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ " تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الجَهْرِ.
[انظر:
١٠٤٤ - مسلم: ٩٠١ - فتح: ٢/ ٥٤٩]
(وقال الأوزاعي) عطف على (قال: أخبرنا ابن نمر) لأنه مقول ابن الوليد.
(فبعث مناديًا: الصلاة جامعة) في نسخة: "بالصلاة جامعة". (ما صنع أخوك ذلك) وصف الأخ بما يشار به إلى البعيد؛ لاستبعاده صنعه.
(عبد اللَّه) عطفُ بيان للأخ. (ما صلى إلا ركعتين مثل الصبح) بيان

3 / 141