1402

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
[٣٢٠٥، ٣٣٤٣، ٤١٠٥ - مسلم: ٩٠٠ - فتح: ٢/ ٥٢٠]
(الصبا) يقال لها القبول؛ لأنها تقابل باب الكعبة. (وأهلكت) بالبناء للمفعول. (بالدبور) بفتح الدال: الريح الغربية المقابلة للصبا، وهي الريح العقيم؛ سميت بذلك لأنها أهلكت قوم هود، وقطعت دابرهم.
وفي الحديث: تفضيل المخلوقات بعضها على بعض، والأخبار عن أحوال الأمم الماضية، وإخبار المرء عن نفسه بما فضله الله به على جهة التحدث بنعمة الله والشكر له لا على الفخر.
٢٧ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الزَّلازِلِ وَالآيَاتِ
(باب: ما قيل في الزلازل) جمع زلزلة، وهي بفتح الزاي: حركة الأرض واضطرابها. (والآيات) أي: علامات القيامة.
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ - وَهُوَ القَتْلُ القَتْلُ - حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ".
[انظر: ٨٥ - مسلم: ١٥٧ - فتح: ٢/ ٥٢١]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (أخبرنا) في نسخة: "حدثنا". (عن عبد الرحمن) أي: ابن هرمز.
(حتى يقبض العلم) أي: بموت العلماء وكثرة الجهلاء (ويتقارب الزمان) فسر بخبر الترمذيِّ: "فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة،

3 / 111