1378

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤ - بَابُ تَحْويلِ الرِّدَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ
(باب: تحويل الرداء في الاستسقاء) تفاؤلًا بتحول القحط إلى الخصب.
١٠١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ".
[انظر: ١٠٠٥ - مسلم: ٨٩٤ - فتح: ٢/ ٤٩٧]
(إسحاق) أي: ابن (١) [إبراهيم الحنظلي، صفة مشهبة، وبفتحها مصدر بمعنى الصفة، أو مفعول مطلق لمقدر. (يخشى) أي: يخاف. (أن تكون الساعة) مفعول يخشى، و(الساعة) بالرفع فاعل و(تكون) على أنها تامة، واسم لها على أنها ناقصة، وخبرها محذوف أي: حضرت، أو بالنصب خبر كان، واسمها محذوف، أي: هذه الآية، وهذا تمثيل، من الراوي، فإنه قال: فزعًا، كالخاشي أن تكون القيامة، وإلا فالنبي ﷺ عالم بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم.
قال النووي: قد يستشكل الحديث بأن الساعة لها مقدمات، كالطلوع من المغرب، وخروج الدابة والدجال وغيرها، فكيف يخشى؟ ويجاب: بأن هذا لعلة قبل إعلامه هذه العلامات، أو خشي أن يكون هذا الكسوف بعض مقدماتها، أو الراوي هو الذي ظن، ولا يلزم من ظنه أنه ﷺ خشي ذلك حقيقة، بل ربما خشي أن يكون نوع عذاب للأمة، فظن ذلك (٢) انتهى.

(١) يوجد سقط كبير بالأصل حوالي خمسين حديثًا يبدأ من هنا وينتهي في باب الذكر في الكسوف، وأثبتناه من (م).
(٢) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٦/ ٢١٥.

3 / 87