1322

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَّقَهُ، قَال: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا.
[٩٨٤، ٥٥٤٦، ٥٥٤٩، ٥٥٦١ - مسلم: ١٩٦٢ - فتح: ٢/ ٤٤٧]
(إسماعيل) أي: ابن علية. (أيوب) أي: السختياني [(عن محمد) أي: "ابن سيرين" كما في نسخة. (قبل الصلاة) أي: صلاة العيد] (١).
(من جيرانه) بكسر الجيم: جمع جار (وعندي جذعة) أي: من المعز، وهي بفتح الجيم والذال المعجمة، التي طعنت في السنة الثانية. (وهي أحب إلي من شاتي لحم) أي: بطيب لحمها، أو سمنها، أو لزيادة ثمنها. (فلا) أي: قال أنس: فلا (أدري أبلغت الرخصة) أي: في تضحية الجذعة. (من سواه) أي: الرجل، فيعم الحكم جميع المكلفين. (أم لا) فيختص به، وكأن أنسًا لم يبلغه خبر "الصحيحين": "لا تذبحوا إلا مُسنَّةً" (٢) أي: وهي التي لها سنان.
٩٥٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، قَال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَال: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاةِ، فَقَال: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلاةِ وَلَا نُسُكَ لَهُ"، فَقَال أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاةَ، قَال: "شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ" قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ

(١) من (م).
(٢) رواه مسلم (١٩٦٣) كتاب: الأضاحي، باب: سنّ الأضحية.

3 / 28