1293

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

أو رجع منهم تمامُ أربعين قبل طولَ الفصل، فأتم بهم الجمعةَ. (أو لهوًا) هو: الطبلُ الذي كان يُضربُ به؛ لقدوم التجارة فرحا؛ بقدومها وإعلامًا به. (﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾) أي: إلى رؤية التجارة، أو اللهو، أو إلى التجارة، وحذفه (من اللهو) اكتفاءً بذكره في التجارة، أو لأنَّ اللهوَ لم يكن مقصودًا لذاته، بل تبعا للتجارة.
٣٩ - بَابُ الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ وَقَبْلَهَا
(باب: الصلاةِ بعد الجمعةِ وقبلها) قدم بعدها على (قبلها) مع أن (قبلها) مقدَّم؛ لتصريح الحديث بعدها دون (قبلها).
٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ العِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ".
[١١٦٥، ١١٧٢، ١١٨٠ - مسلم: ٧٢٩، ٨٨٢ - فتح: ٢/ ٤٢٥]
(عن عبد (١) الله بن عمر) لفظُ: (ابن عمر) ساقطٌ من نسخةٍ.
(حتى ينصرفَ) أي: إلى بيته. ففيه: أنَّ صلاة النفل في الخلوة أولى، ولم يذكر في الحديث صلاةً قبل الجمعة؛ ولأنه قاسها على الظهر، ويستدلُّ له بعموم خبر ابن حبان في "صحيحه": "ما من صلاةٍ مفروضةٍ إلا وبين يديها ركعتان" (٢).
٤٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]

(١) في الأصل: [عبيد الله].
(٢) "صحيح ابن حبان" ٦/ ٢٠٨ (٢٤٥٥) كتاب: الصلاة، باب: النوافل.

2 / 645