1156

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

"وكان" بواو (الأخرة) بضم الهمزة، وسكون الخاء، وفي نسخة: "الآخرة" (بعدما يقول: سمع الله لمن حمده). فيه: القنوت بعد الركوع في الاعتدال، وقال مالك: يقنت قبله دائمًا.
(ويلعن الكفار) أي: من غير تعيين، بخلاف أعيانهم لا يجوز إلَّا لمن علم بالنصوص أنه مات كافرًا كابي لهب، وإنما كان يلعنهم مع أن لعنهم تنفير لهم عن الإيمان؛ لأنه كان قبل نزول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية، فلما نزل نسخ به القنوت، وممن روى القنوت عبد الله بن عمر (١)، ثم أخبر بعدُ أن الله تعالى نسخ ذلك حين أنزل ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية، وهذا في قنوت غير الصبح، أما قنوته فباقٍ على سنيته، خلافًا لأبي حنيفة وأحمد لما صح عن أنس: أن النبي ﷺ لم يترك فيه حتى فارق الدنيا (٢).
٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كَانَ القُنُوتُ فِي المَغْرِبِ وَالفَجْرِ".
[١٠٠٤ - فتح: ٢/ ٢٨٤]
(عبد الله بن أبي الأسود) نسبه إلى جد أبيه؛ لشهرته به، وإلا فهو: عبد الله بن محمد بن حميد بن أبي الأسود. (إسماعيل) أي: ابن علية. (عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".

(١) سيأتي برقم (٤٥٥٩) كتاب: التفسبر، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
(٢) رواه أحمد ٣/ ١٦٢، وعبد الرزاق ٣/ ١١٠ (٤٩٦٤) كتاب: الصلاة، باب: القنوت، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/ ٢٤٤، والبيهقي ٢/ ٢٠١ (٣١٠٤ - ٣١٠٥) كتاب: الصلاة، باب: الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح.
قال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (١٢٣٨): منكر.

2 / 506