1100

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

على إثباتها، كما بينتها في غير هذا الكتابِـ (١).
٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَال: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَال أَحْسِبُهُ قَال: هُنَيَّةً - فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَال: "أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ".
[مسلم: ٥٩٨ - فتح: ٢/ ٢٢٧]
(أبو زرعة) هو ابن عمرو بن جرير البجلي، واسمه: هرم، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عمرو.
(يسكت) من السكوت، وقيل: يسكت بضمِّ الياءِ من الإسكات [فالهمزة للصيرورة، كأغد البعير، أي: صار ذا غدةٍ فمعناه هنا: صار ذا سكوت قال الجوهري: يقال تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: اسكت. (إسكاتة) من الإسكات] (٢) أو من السكوت فيكون من المصادر الشاذة، كأتيته إتيانًا، والقياس: أَتْية، والمراد منه السكوت عن الجهرِ لا عن الكلام مطلقًا لما سيأتي. (قال هُنيَّة) أي: بدل (إسكاتة) قاله الكرمانيُّ (٣). قال شيخنا: وليس بواضح، بل الظاهر: أنه شكَّ، هل وصف الإسكاتة بكونها هنية أم لا؟ وهي

(١) قال المصنف -رحمه الله تعالى-: أن البسملة آية من الفاتحة عملًا؛ لأنه ﷺ عدها آية كما روى ذلك ابن خزيمة، والحاكم وصححاه، ويكفي في ثبوتها عملا الظن. انظر: "فتح الوهاب" ١/ ٤٠، "أسنى المطالب" ١/ ١٥٠.
(٢) من (م).
(٣) "البخاري بشرح الكرماني" ٥/ ١١١.

2 / 450