منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
محقق
محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الِاتِّبَاعِ.)، ثُمَّ ذَكَرَ الْفَصْلَ الثَّالِثَ: (فِي الْأَدِلَّةِ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ [﵁] (١) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ. [ﷺ] (٢) .)، ثُمَّ ذَكَرَ الْفَصْلَ الرَّابِعَ: (فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ.)، ثُمَّ ذَكَرَ الْفَصْلَ الْخَامِسَ: (فِي إِبْطَالِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ.) .
[إبطال كلام ابن المطهر من وجوه]
[الوجه الأول الْإِيمَان بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَهَمُّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ]
فَيُقَالُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ. أَوَّلًا: إِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: (إِنَّ مَسْأَلَةَ الْإِمَامَةِ أَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ، وَأَشْرَفُ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ.) كَذِبٌ (٣) بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ سُنِّيِّهِمْ، وَشِيعِيِّهِمْ، بَلْ هَذَا (٤) كُفْرٌ.
فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ، وَرَسُولِهِ أَهَمُّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، فَالْكَافِرُ لَا يَصِيرُ مُؤْمِنًا (٥) حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (٦)، وَهَذَا هُوَ الَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ الْكُفَّارَ أَوَّلًا (٧)، كَمَا اسْتَفَاضَ عَنْهُ فِي الصِّحَاحِ، وَغَيْرِهَا أَنَّهُ قَالَ: («أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.)، وَفِي رِوَايَةٍ (٨): وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي
(١) ﵁: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٢) ن، م: بَعْدَ الرَّسُولِ. (٣) ب: كَاذِبٌ. (٤) أ، ب: هُوَ. (٥) ن، م: مُسْلِمًا. (٦) وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . (٧) أَوَّلًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٨) عِبَارَةٌ " وَفِي رِوَايَةٍ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
1 / 75