480

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

محقق

محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وَمِنْهُمْ (١) مَنْ يُفَضِّلُ زِيَارَةَ قُبُورِ شُيُوخِهِمْ عَلَى الْحَجِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجِدُ عِنْدَ قَبْرِ مَنْ يُعَظِّمُهُ مِنَ الرِّقَّةِ وَالْخُشُوعِ مَا لَا يَجِدُهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُوجَدُ فِي الشِّيعَةِ.
وَيَرْوُونَ أَحَادِيثَ مَكْذُوبَةً مِنْ جِنْسِ أَكَاذِيبِ الرَّافِضَةِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ: لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ. وَقَوْلِهِمْ: إِذَا أَعْيَتْكُمُ الْأُمُورُ فَعَلَيْكُمْ بِأَصْحَابِ الْقُبُورِ. وَقَوْلِهِمْ: قَبْرُ فُلَانٍ هُوَ التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ.
وَيَرْوُونَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ أَنَّهُ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِذَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فَتَعَالَ إِلَى قَبْرِي وَاسْتَغِثْ بِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّ فِي الْمَشَايِخِ مَنْ يَفْعَلُ بَعْدَ مَمَاتِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي حَيَاتِهِ. وَقَدْ يَسْتَغِيثُ الشَّخْصُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَتِهِ: إِمَّا حَيًّا وَإِمَّا مَيِّتًا، وَرُبَّمَا قَضَى حَاجَتَهُ أَوْ [قَضَى بَعْضَ حَاجَتِهِ] (٢)، كَمَا يَجْرِي نَحْوُ ذَلِكَ لِلنَّصَارَى مَعَ شُيُوخِهِمْ، وَلِعُبَّادِ الْأَصْنَامِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ.
قِيلَ: هَذَا كُلُّهُ مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ، وَكُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، سَوَاءٌ كَانَ فَاعِلُهُ مُنْتَسِبًا إِلَى السُّنَّةِ أَوْ إِلَى التَّشَيُّعِ، وَلَكِنَّ الْأُمُورَ الْمَذْمُومَةَ الْمُخَالِفَةَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ هِيَ فِي الرَّافِضَةِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي أَهْلِ السُّنَّةِ، [فَمَا يُوجَدُ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ] (٣) مِنَ الشَّرِّ فَفِي الرَّافِضَةِ أَكْثَرُ مِنْهُ، وَمَا يُوجَدُ فِي الرَّافِضَةِ مِنَ الْخَيْرِ فَفِي أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْثَرُ مِنْهُ.

(١) أ، ب: وَفِيهِمْ.
(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

1 / 483