429

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

محقق

محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

عَنِ الْعَدَمِ. فَاجْتِمَاعُ الْمَعْدُومَاتِ الْمُمْكِنَةِ (* لَا يَجْعَلُهَا مَوْجُودَةً، بَلْ مَا فِيهَا مِنَ الِافْتِقَارِ إِلَى الْفَاعِلِ حَاصِلٌ عِنْدَ اجْتِمَاعِهَا *) (١)، (٢) أَعْظَمُ مِنْ حُصُولِهِ عِنْدَ افْتِرَاقِهَا (٣)، وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
[أدلة القائلين بامتناع ما لا نهاية له من الحوادث والرد عليهم]
وَعُمْدَةُ مَنْ يَقُولُ بِامْتِنَاعِ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مِنَ الْحَوَادِثِ، إِنَّمَا هِيَ دَلِيلُ التَّطْبِيقِ وَالْمُوَازَنَةِ (٤) وَالْمُسَامَتَةِ الْمُقْتَضِي تَفَاوُتَ الْجُمْلَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: (٥) وَالتَّفَاوُتُ فِيمَا لَا يَتَنَاهَى (* مُحَالٌ، مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُقَدِّرُوا الْحَوَادِثَ مِنْ [زَمَنِ] (٦) الْهِجْرَةِ إِلَى مَا لَا يَتَنَاهَى *) (٧) فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوِ الْمَاضِي، وَالْحَوَادِثُ مِنْ زَمَنِ الطُّوفَانِ إِلَى مَا لَا يَتَنَاهَى [أَيْضًا] (٨) ثُمَّ يُوَازِنُونَ الْجُمْلَتَيْنِ، فَيَقُولُونَ: إِنْ تَسَاوَتَا (٩) لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الزَّائِدُ كَالنَّاقِصِ، وَهَذَا مُمْتَنَعٌ، فَإِنَّ إِحْدَاهُمَا زَائِدَةٌ عَلَى الْأُخْرَى بِمَا بَيْنَ الطُّوفَانِ وَالْهِجْرَةِ، وَإِنْ تَفَاضَلَتَا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ فِيمَا لَا يَتَنَاهَى تَفَاضُلٌ، وَهُوَ مُمْتَنَعٌ.
وَالَّذِينَ نَازَعُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ مَنَعُوا هَذِهِ الْمُقَدِّمَةَ، وَقَالُوا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ حُصُولَ مِثْلِ هَذَا التَّفَاضُلِ [فِي ذَلِكَ]

(١) ن، ا: اجْتِمَاعِهِمَا.
(٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .
(٣) ا (فَقَطْ): افْتِرَاقِهِمَا.
(٤) ن، م: وَالْمُوَازَاةِ.
(٥) ن: نَقُولُ؛ م: يَقُولُ.
(٦) زَمَنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٧) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .
(٨) أَيْضًا: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٩) ن، ا، ب: تَسَاوَيَا.

1 / 432