منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
محقق
محمد رشاد سالم
الناشر
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ» .) (١)، وَنَظَائِرُ ذَلِكَ مُتَعَدِّدَةٌ.
[. وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُمْ يُوَالُونَ لَفْظَ التِّسْعَةِ، وَهُمْ يُبْغِضُونَ التِّسْعَةَ مِنَ الْعَشَرَةِ، فَإِنَّهُمْ يُبْغِضُونَهُمْ إِلَّا عَلِيًّا] (٢) .
وَكَذَلِكَ هَجْرُهُمْ لِاسْمِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَلِمَنْ يَتَسَمَّى بِذَلِكَ حَتَّى [إِنَّهُمْ] يَكْرَهُونَ (٣) مُعَامَلَتَهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ لَمْ يُشْرَعْ أَنْ لَا يَتَسَمَّى الرَّجُلُ بِمِثْلِ أَسْمَائِهِمْ، فَقَدْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ، «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ لَهُ. (٤) فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ» (٥)، وَأَبُوهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ كَانَ (٦) مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ كُفْرًا، وَهُوَ الْوَحِيدُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾، [سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ: ١١] (٧) وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٌو، وَفِي الْمُشْرِكِينَ مَنِ
_________
(١) جَاءَ الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٢/١٢٩ (كِتَابِ الصَّوْمِ، بَابِ مَا جَاءَ فِي الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ عَنْهُ ﵁ فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/٢٠ (كِتَابُ الْعِيدَيْنِ، بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. .) .
(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) ن: حَتَّى يَكْرَهُوا؛ أ، ب: حَتَّى يَكْرَهُونَ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) .
(٤) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٥) فِي: الْبُخَارِيِّ ٦/٤٨ - ٤٩ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ النِّسَاءِ، بَابُ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ. .) . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذْ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ. الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٦٦ - ٤٦٧ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ إِذَا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ) .
(٦) أ، ب: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُوهُ كَانَ. .
(٧) انْظُرْ تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ لِلْآيَةِ.
1 / 41