244

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

محقق

محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وَأَمَّا الشَّمْسُ، فَهِيَ (١) عِلَّةٌ أَبْعَدُ، وَأَبْعَدُ مِنَ الشَّمْسِ الْفَلَكُ الْمَائِلُ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَيْسَتْ عِلَلًا عَلَى طَرِيقِ عُنْصُرِ الشَّيْءِ الْحَادِثِ، أَوْ (٢) عَلَى طَرِيقِ صُورَةٍ، وَلَا عَلَى طَرِيقِ عَدَمٍ لَكِنَّهَا إِنَّمَا هِيَ مُحَرَّكَةٌ، وَهِيَ مُحَرَّكَةٌ لَا عَلَى أَنَّهَا مُوَافِقَةٌ. (٣) فِي الصُّورَةِ قَرِيبَةٌ مِثْلَ الْأَبِ لَكِنَّهَا أَبْعَدُ، وَأَقْوَى فِعْلًا إِذْ كَانَتْ هِيَ ابْتِدَاءَ الْعِلَلِ الْقَرِيبَةِ أَيْضًا (٤» . وَذَكَرَ كَلَامًا آخَرَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ.
[الْبُرْهَانُ الثَّانِي والرد عليه]
ثُمَّ ذَكَرَ الرَّازِيَّ:
(الْبُرْهَانُ الثَّانِي (٥): وَهُوَ أَنَّ الْفِعْلَ مُمْكِنُ الْوُجُودِ فِي الْأَزَلِ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَوْ [لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ] لَكَانَ مُمْتَنِعًا، ثُمَّ صَارَ مُمْكِنًا، وَلَكَانَ الْمُمْتَنِعُ (٦) لِذَاتِهِ قَدِ انْقَلَبَ مُمْكِنًا لِذَاتِهِ (٧)، وَهَذَا يَرْفَعُ الْأَمَانَ (٨) عَنِ الْقَضَايَا الْعَقْلِيَّةِ (٩) .

(١) ن، م: فَهُوَ.
(٢) ب (فَقَطْ): وَلَا.
(٣) أ، ب: لِمُوَافَقَةِ.
(٤) لَا نَعْلَمُ بِالضَّبْطِ أَيَّ تَرْجَمَةٍ مِنْ تَرْجَمَاتِ " مَقَالَةِ اللَّامِ " رَجَعَ إِلَيْهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَى أَنَّ النُّصُوصَ الَّتِي أَوْرَدَهَا هُنَا تُقَابِلُ تَقْرِيبًا مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي كِتَابِ " تَفْسِيرِ مَا بَعْدَ الطَّبِيعَةِ " (انْظُرِ الْمُجَلَّدَ الثَّالِثَ، الْجُزْءَ السَّابِعَ، ص (١٥١٧، ١٥٢٣، ١٥٢٢، ١٥٢٨، ١٥٣١، ١٥٣٧، ١٥٣٥)
(٥) لَا يَتَقَيَّدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي سَرْدِهِ لِلْبُرْهَانِ الثَّانِي بِأَلْفَاظِ الرَّازِيِّ، وَإِنَّمَا يُلَخِّصُ الْمَعْنَى وَيَذْكُرُهُ بِعِبَارَاتِهِ الْخَاصَّةِ أَحْيَانًا.
(٦) ن، م: لَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا ثُمَّ صَارَ مُمْكِنًا لَكَانَ الْمُمْتَنِعُ.
(٧) لِذَاتِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٨) أ، ب: الْإِمْكَانُ ; ن، م، ش (ص ٤٨٦): الْأَمَانَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
(٩) الْقَضَايَا الْعَقْلِيَّةِ: كَذَا فِي (ن)، (م)، (ش) وَهُوَ الصَّوَابُ. وَفِي (أ)، (ب): الْقَضَاءِ بِالْعَقْلِيَّةِ.

1 / 246