169

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

محقق

محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

الْإِصْبَعِ، وَيَكُونُ بِالطَّبْعِ كَتَقَدُّمِ الْوَاحِدِ عَلَى الِاثْنَيْنِ، وَ[يَكُونُ] بِالْمَكَانَةِ (١) كَتَقَدُّمِ الْعَالِمِ عَلَى الْجَاهِلِ، وَ[يَكُونُ] بِالْمَكَانِ (٢) كَتَقَدُّمِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي: وَتَقَدُّمِ مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ عَلَى مُؤَخَّرِهِ، وَيَكُونُ بِالزَّمَانِ كَلَامٌ مُسْتَدْرَكٌ.
فَإِنَّ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ الْمَعْرُوفَ هُوَ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخُّرُ بِالزَّمَانِ، [فَإِنَّ قَبْلَ] (٣) وَبَعْدَ وَمَعَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، مَعَانِيهَا لَازِمَةٌ لِلتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ الزَّمَانِيِّ، وَأَمَّا التَّقَدُّمُ بِالْعِلِّيَّةِ (٤)، أَوِ الذَّاتِ مَعَ الْمُقَارَنَةِ فِي الزَّمَانِ، فَهَذَا لَا يُعْقَلُ أَلْبَتَّةَ، وَلَا لَهُ مِثَالٌ مُطَابِقٌ فِي الْوُجُودِ، بَلْ هُوَ مُجَرَّدُ تَخَيُّلٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ.
وَأَمَّا تَقَدُّمُ الْوَاحِدِ عَلَى الِاثْنَيْنِ، فَإِنْ عَنَى بِهِ الْوَاحِدَ الْمُطْلَقَ، (٥ فَهَذَا لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ، وَلَكِنْ فِي الذِّهْنِ، وَالذِّهْنُ يَتَصَوَّرُ الْوَاحِدَ الْمُطْلَقَ ٥) (٥) قَبْلَ الِاثْنَيْنِ الْمُطْلَقِ، فَيَكُونُ مُتَقَدِّمًا فِي التَّصَوُّرِ تَقَدُّمًا زَمَانِيًّا، وَإِنْ لَمْ يَعْنِ بِهِ هَذَا فَلَا تَقَدُّمَ، بَلِ الْوَاحِدُ شَرْطٌ فِي الِاثْنَيْنِ مَعَ كَوْنِ الشَّرْطِ لَا يَتَأَخَّرُ عَنِ الْمَشْرُوطِ، بَلْ (٦) قَدْ يُقَارِنُهُ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ، فَلَيْسَ هُنَا تَقَدُّمٌ وَاجِبٌ (٧) غَيْرُ التَّقَدُّمِ الزَّمَانِيِّ.
وَأَمَّا التَّقَدُّمُ بِالْمَكَانِ، فَذَاكَ نَوْعٌ آخَرُ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّقَدُّمِ بِالزَّمَانِ، فَإِنَّ

(١) ن، م: وَبِالْمَكَانَةِ.
(٢) ن، م: وَبِالْمَكَانِ.
(٣) عِبَارَةُ " فَإِنَّ قَبْلَ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٤) ن: بِالْغَلَبَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٥) (٥ - ٥): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٦) بَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٧) ن، م: تَقَدُّمًا وَاجِبًا، وَهُوَ خَطَأٌ.

1 / 171