456

عمل بالقيمة ما يعمل بالعين ولو اختلف قيمة يوم الأخذ والأكل فالمعتبر الثاني لا الأول ولا الأعلى منها للأصول فلو تركه مع التمكن من الامتثال حتى عاب أو تلف ضمن لأنه فرط في حفظه وهل عليه الرجوع إلى الحاكم في البيع مع وجوده قولان أحوطهما نعم وظاهر النصين العدم كفحوى الصحيح في الجارية ولو باع وعرف صاحبه لم يكن له الاعتراض وعلى الأحوط له ذلك ولو لم يتسير الحاكم لا اعتراض له مطلقا كما يجوز له التصرف حينئذ كذلك ثم إذا باعه عرف البيع لا الثمن وإذا أكله عرف المأكول لا القيمة للأصل وهو مما يطرد ولو تلف الثمن أو عاب من غير تفريط قبل تملكه أو تلف العين أو نقصت كذلك فلا ضمان على الملتقط ولو حصل شئ منها عن تفريط ضمن فإذا افتقر في البقاء إلى العلاج كتجفيف الرطب تخير بين دفعه إلى الحاكم ليفعله مع وجوب إعلامه إن لم يعلم وأن يفعله بنفسه لعموم التعليل وفحوى جواز تقويمه لآكله ولو افتقر إلى مؤنة فإن تبرع الواجد أو غيره وإلا باع بعضه للعلاج لذلك لآكله إلا أن يكون أصلح أو تعذر البعض ولو تعذر بيعه وتجفيفه مثلا أو تعسرا تعين أكله بقيمته أو نحوه أن لم يتضرر به والأحوط في الجميع تولية الحاكم أو الاستيذان منه إن وجد وإلا فلا إشكال هداية لو وجد في صندوقه أو داره أو بيته أو نحوها من أملاكه شيئا وكان يتصرف فيه غيره أو يدخل فيه وكان غير محصور كان حكمه حكم اللقطة فوجب تعريفه حولا ثم يأتي فيه ما مر من الأمور الثلاثة وكذا لو كان محصور أو مجهولا بأن نسيهم أو لم يعرفهم وقطع هو بانتفائه عنه أو يعلم كونه منه أو معلوما وأعلمهم وأنكروا كونه منهم مع كون حاله كما مر كل ذلك لعموم الصحيح إلا أن في الأخير يحتمل اختصاصه بالملتقط لأنه صار كما لا مشارك له بل هو المعين لعدم إمكان كونه لقطة فرضا ومما مر يبين حكم ما لو كان بعض المشارك معلوما وبعضه مجهولا ولا فرق في الواجد بين المذكر والمؤنث والخنثى والممسوح ولا في الموجد بين الدينار وغيره لعدم القول بالفصل ولا في وجوب التعريف هنا بين كونه درهما أو أقل لإطلاق الفتاوى في وجوب إعلام الشريك مع اشتراك اليد والتصرف ولو ادعى الشريك كونه منه لم يفتقر إلى البينة ولا الوصف لقول المسلم مع عدم المعارض فيقبل ولو لم يكن له فيه مشارك اختص به للصحيح ومنهم من قيده بما إذا لم يقطع بانتفائه عنه ويرده عدم صدق اللقطة وإطلاق النص بل عد مخالفا لإطلاقه وفتاوى العلماء مع إمكان أن يكون ذلك شيئا رزقه الله سبحانه وجعله حقا له من كرمه لا أن يكون منوطا على ملكيته السابقة فلا يتوقف التملك على النسيان وعلى شهادة الحال مع أن النسيان قد يعرض حتى يقطع بانتفائه عنه ولو جهلوا جميعا أمره فلم يعترفوا به ولم ينفوه فإن كان الاشتراك في التصرف خاصة فهل هو للمالك أو لقطه وجهان أوجههما الثاني لإطلاق الصحيح المؤيد بالعمل ومنهم من استشكل فيه فقال فلذلك أطلق الأصحاب كونه لقطة مع التشريك ولو لم يكن فيهم مالك ولم يمكن الاطلاع بحاله فهو للمالك لعدم شمول النص له وعدم مخرج من تصرفه وإن كان الاشتراك في الملك والتصرف معا وأمكن اشتراكه بينهم فهم فيه سواء هداية الملتقط في غير الحرم كل من له أهلية الاكتساب للأصول وغيرها مما مر من العموم والإطلاق والتعليل مع إتمام أخصها بعدم الفارق وتأيد الجميع بالشهرة وما يقال باختصاص النصوص بحكم التبادر بالمكلف منظور فيه فلا يشترط الإسلام ولا الحرية ولا التكليف ولا الذكورة

صفحة ٤٥٦