454

بل منهم من عد عدمه مقتضى ظاهر النص والفتوى على تقدير عدم جواز التملك وإن كان أحوط المنهج الثالث في غير اللقيط والضالة وما يتبعه هداية الملقوط من غير ما مر يسمى لقطة وهي كل مال صامت ضايع أخذ ولا يد عليه وهو معناها الأخص فخرج اللقيط والضالة كما خرج ما في يد المالك أو الملتقط وما يتحفظ بنفسه من الأحجار الكبار كأحجار الاوحية والحباب العظيمة والقدور الكبيرة وشبهها لفحوى ما دل على حرمة أخذ الإبل مع أن هذه الأشياء لا تكاد تضيع عن صاحبها وتخرج عن مكانها هذا كله لو صدق عليه اللقطة وإلا فيدخل في المجهول المالك ومنه علم حد الالتقاط هداية لو وجد شيئا في ملكة أو الحرم لم يجز أخذه للتملك إجماعا كما في المبسوط وفيه الكفاية فضلا عن الأصول والآية والنصوص المنجبرة بالشهرة ولو منقولة بالاستفاضة وبغيرها ولا فرق فيه بين الأجزاء الحرم ولا بين الدينار المطلس وغيره ولا بين الدرهم وما دونه وما زاد عليه للأصل والاطلاقات المؤيدة بالعمل وما ورد في إخراج أقل من الدرهم من غير تقييد بالحرم لا ينصرف إليه لندرته فإن أخذه عرفه سنة للأخبار الدالة عليه منطوقا أو فحوى وفيها المعتبر فضلا عن الإجماع فيما زاد عن الدرهم وبه نبه بعض الأجلة وضمنه لفحوى ما دل عليه في غير الحرم مع جواز أخذه فإن جاء صاحبه رده إليه وإلا حفظه له دائما أو تصدق به عنه للنصوص وكان ضامنا ولو لم يفرط لو جاء صاحبه ولم يرض به للخبر المنجبر بالشهرة وفحوى ما دل عليه في غير الحرم مضافا إلى الأصول والعمومات كتابا وسنة مع كونه متعديا ولو لم يعرفه وتصرف فيه ضمنه أيضا لذلك وليس له أن يتملكه وإن عرفه طويلا للأصول والإجماع كما في الخلاف والغنية والمختلف وهو ظاهر التذكرة ويجوز أخذه لو أراد حفظه لمالكه بلا خلاف كما في الخلاف والمبسوط وفي التذكرة عده قول علمائنا وفيه الغنية فضلا عن كونه إحسانا ولا ينافيه الآية وأولى منه ما لو كان في معرض التلف ولو وجده في غير الحرم كره التقاطه عند علمائنا سواء وثق من نفسه أولا وسواء خاف ضياعه أولا كما في التذكرة وفيه الكفاية إلا في الأخير فإن فيه نظرا فضلا عن الأخبار المصروفة إلى الكراهة بالصارف المتقدم وبالنص المنجبر بالشهرة وغيرها ولا يجب الإشهاد للأصل بل الأصول وظاهر التذكرة الإجماع عليه وهو الحق بل يستحب فإنه مجمع عليه كما في الخلاف ثم إن كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف بلا خلاف وبه نبه في كشف الرموز وغيره بل في الخلاف ومجمع الفائدة الإجماع وفي التذكرة نسبه إلى علمائنا وفي التنقيح الإجماع على إباحته فضلا عن المرسل كالصحيح ما كان دون الدرهم فلا يعرف وضمنه لو جاء المالك للأصل السالم عن المعارض ومع وجوده لا يتسلط المالك إلا على العين للأصل كما لا تسلط للملتقط على المنع منه لذلك وهل الضمان باق مع التلف الأقوى نعم ويستحق المثل أو القيمة ولو نقص وزنا وزاد قيمة فالمدار على الثاني وفي إلحاق الدرهم به قولان أقربهما العدم للأصل وإطلاق النصوص بل خصوص الصحيح وإن كان أزيد ولو درهما عرفه حولا سواء قصد التملك بعده أولا لإطلاق النصوص الكثيرة بل المتواترة كما قاله بعض الأجلة وفيها الصحيح وفي كشف الرموز نفي الخلاف عنه لو كان أزيد من الدرهم وفي المهذب الاتفاق ثم يتخير بين أن يحفظه للمالك ولا ضمان وأن يتصدق عنه أو يتملك مع الضمان فيهما إجماعا كما في الخلاف والغنية وفي التذكرة

صفحة ٤٥٤