400

فيما يخالفها والشك في خروج غيره عنها ويأخذ المشفوع الشفيع من المشتري بحق الشفعة ودركه عليه لو بان مستحقا بلا خلاف تحصيلا ونقلا في الأول وهو الظاهر في الثاني بل بالإجماع عليهما كما في السرائر وعلى الأخير كما في الغنية وفيه الغنية فيرجع عليه بالثمن وإن كان في يد البايع وبما اغترمه لو أخذه منه المالك ولا تسلط له على البايع بلا خلاف تحصيلا ونقلا للأصل ولو كان في يد البايع أو غيره لا يكلف المشتري قبضه منه للأصل والشك في المخرج عنه بل للشفيع الأخذ منه أو الترك وقبضه كقبضه والدرك عليه على الوجهين وليس للشفيع تبعيض حقه للأصول بل يأخذ الجميع بكل الثمن أو يدع ولا يلزمه ما يغرمه المشتري من أجرة الدلال أو الوزان أو النقاد أو الحراس أو الوكيل أو غير ذلك من المؤن لأنها ليست من الثمن وهو المستحق بالنص الحاصر بمفهوم البيان لا توابعه وللأصل ولو اشترى شقصا بألف ودفع إليه متاعا يساوي عشرة لزم الشفيع تسليم ما وقع عليه العقد ولو أخذه الشفيع بالثمن فقال البايع له أقلني فأقاله لم يصح إلا قالة فإنها إنما تصح بين المتابعين. هداية - لو اشترى المشفوع بما يظهر مستحقا فإن تعلق الشراء بالعين فلا شراء ولا شفعة كما لو تلف قبل القبض لتعذر التسليم ولو بان بعضه مستحقا بطل البيع في ذلك القدر وتخير البايع بين الفسخ والامضاء للتبعيض فإن اختار الإمضاء فللشفيع الأخذ به وإن اختار الفسخ وأراد الشفيع أخذه قدم حقه على الأقوى فيأخذ بالشفعة فيبطل الفسخ لسبق حق الشفيع ولو خرج الذهب أو الفضة نحاسا فكالمستحق ولو أجاز المالك أو الولي كلا أو بعضا لم يبطلا ولو لم يجز فلو كان الشفيع قد أخذ بها لزم رد ما أخذ وإن تعلق بالذمة لم يتعين بالمدفوع فلو بان المدفوع مستحقا كلا أو بعضا لم يبطلا للأصل وكان الشراء صحيحا والشفعة تابعة لو ووجب تعويض ما بان مستحقا وإن تعذر بعض ما على المشتري لا عسارا وغيره فللبايع الفسخ ويقدم حق الشفيع ولو دفع الشفيع ما عليه فبان مستحقا لم يبطل شفعته سواء أخذها بعين أو بغيرها لأنه لم يستحق الشفعة به بل بما يساوي الثمن أو قيمته وهو كلي فعليه إبداله. هداية - لو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذه الشفيع بالثمن كملا أو ترك ولا شئ على المشتري مطلقا سواء كانا بعد المطالبة أو قبلها وسواء كانا بأمر سماوي أو غيره ولا سيما إذا لم يقبضه المشتري للأصل والمرسل المنجبر بالعمل وإطلاق ما دل على لزوم الأخذ بالشفعة بالثمن وكذا إن كان بفعل المشتري قبل المطالبة لبعض ما مر فضلا عن الإجماع في الانهدام كما في الغنية وبفحواه يعم حكمه في التعيب ولو كان بعد المطالبة ضمنه المشتري في الأول فيأخذ الشفيع الباقي بحصته من الثمن على الأشهر الأقوى للإجماع كما فيه مع اعتضاده بالشهرة فما قيل هو مبني على تملك الشقص بالمطالبة دون الأخذ ووجهه غير واضح غير واضح لثبوت الضمان بمطالبته وإن لم يملك بما مر فالأصل مدفوع به وأما في الثاني فالمشهور أيضا الضمان والأصل ينفيه هذا كله فيما قابل التالف شيئا من الثمن وإلا كما لو وجد العيب بعد العقد في المبيع مع جهل المشتري به إذا لم يكن متمولا فلا ضمان وهل يراد بالمطالبة ما يتوقف عليه التملك من اللفظ واقباض الثمن أو ما يصدق

صفحة ٤٠٠