يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَهَا، وَقِيْلَ: الغَسْلُ وَاجِبٌ، وَوَقْتُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، والأَفْضَلُ أَنْ يَفْعَلَهُ عِنْدَ الرَّوَاحِ، ويَتَنَظَّفَ (١) بِأَخْذِ شَعْرِهِ وظُفْرِهِ، وقَطْعِ رَائِحَتِهِ (٢)، ويَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ – وأَفْضَلُهَا البَيَاضُ – ويَتَعَمَّمَ وَيَرْتَدِي ويَتَطَيَّبَ.
ويُسْتَحَبُّ لَهُ التَّبْكِيْرُ، وأنْ يَأْتِيَهَا مَاشِيًا وعَلَيْهِ السَّكِيْنَةُ (٣) والوَقَارُ، ويَقْرَأُ سُوْرَةَ الكَهْفِ (٤)، ويَدْنُوَ مِنَ الإِمَامِ، ويَتَشَاغَلَ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، وتِلاَوَةِ القُرْآنِ، ويُكْثِرَ مِنَ الصَّلاةِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ في يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا (٥)
(١) في الأصل: «ويتنضف» .
(٢) وذلك حَتَّى لا يتأذى جاره في الصَّلاَة.
(٣) لقوله ﷺ: «إذا أقيمت الصَّلاَة، فَلاَ تأتوها وأنتم تسعون، وَلَكِن ائتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» .
الحديث أخرجه الطيالسي (٢٣٥٠)، وعبد الرزاق (٣٤٠٥)، وأحمد ٢/٢٣٩ و٢٧٠ و٣٨٢ و٣٨٦، والبخاري ٢/٩، وفي القراءة خلف الإمام (١٧٠) و(١٧١) و(١٧٢) و(١٧٣)، ومسلم ٢/١٠٠، وأبو داود (٥٧٣)، والترمذي (٣٢٧)، وابن خزيمة (١٥٠٥) و(١٧٧٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١/٣٩٦، والبيهقي ٢/٢٤٩ من حديث أبي هريرة.
(٤) لحديث النبي ﷺ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء لَهُ من النور ما بين الجمعتين» . أخرجه البيهقي ٣/٢٤٩، والحاكم ٢/٣٦٨ من حديث أبي سعيد الخدري.
(٥) لحديث النبي ﷺ: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصَّلاَة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ» .
الحديث أخرجه أحمد ٤/٨، والدارمي (١٥٨٠)، وأبو داود (١٠٤٧) و(١٥٣١)، والنسائي ٣/٩١، وابن خزيمة (١٧٣٣) و(١٧٣٤)، والحاكم ١/٢٧٨، والبيهقي ٣/٢٤٨ من حديث أوس بن أوس.
21 / 15