ولاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ خَلْفَ كَافِرٍ ولاَ أخْرَسَ، ولا تَصِحُّ خَلْفَ نَجِسٍ ولاَ مُحْدِثٍ يَعْلَمُ بِذَلِكَ. فَإِنْ جَهِلَ هُوَ والمأْمُومُ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ، فَصَلاَةُ المَأْمُومِ صَحِيْحَةٌ وصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ (١) . ولاَ تَصِحُّ صَلاَةُ قَارِئٍ خَلْفَ أُمِّيٍّ: وَهُوَ مَنْ لاَ يُحْسِنُ الفَاتِحَةَ، ولاَ أَرَتٍّ: وَهُوَ الَّذِي يُدْغِمُ حَرْفًا في حَرْفٍ (٢)، ولاَ أَلْثَغَ: وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُ الرَّاءَ غَيْنًا [و] (٣) الغَيْنَ رَاءً أو نَحْوَهُ (٤) . وتَصِحُّ صَلاَتُهُمْ بِمَنْ حَالُهُ في ذَلِكَ كَحَالِهِ. وتُكْرَهُ إِمَامَةُ الفَأْفَاءِ: وَهُوَ الَّذِي يُكَرِّرُ الفَاءَ (٥) . والتَّمْتَامَ: وَهُوَ الَّذِي يُكَرِّرُ التَّاءَ (٦) . والَّذِي لاَ يُفْصِحُ بِبَعْضِ الحُرُوفِ / ٣٨ و/ مِثْلُ: العَرَبِيِّ الَّذِي لاَ يُفْصِحُ بالقَافِ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ أَمُّوا صَحَّتْ إمَامَتُهُمْ. ويُكْرَهُ إِمَامَةُ اللَّحَّانِ – وإِنْ كَانَ لاَ يُحِيْلُ المَعْنَى –، فَإِنْ أَحَالَ المَعْنَى وَكَانَ ذَلِكَ في الفَاتِحَةِ، مِثْلُ: أنْ يَكْسِرَ الكَافَ مِنْ «إيَّاكَ»، أو يَضُمَّ التَّاءَ مِنْ «أَنْعَمْتَ»، ومَا أَشْبَهَهُ، وَهُوَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى
(١) للحديث الَّذِي رواه الدارقطني ١/٣٦٣ من حَدِيْث البراء قَالَ: صلى رَسُوْل الله ﷺ بقوم، وليس هُوَ عَلَى وضوء، فتمت (الصَّلاَة) للقوم وأعاد النبي ﷺ. وهذا الحديث ضعيف فيه عيسى بن عَبْد الله وجوير وكلاهما ضعيف.
(٢) انظر: الصحاح ١/٢٤٩، والتاج ٤/٥٢٤ (رتت) .
(٣) غير موجود في النسخة الخطية، وهي ضرورية لاستقامة النص.
(٤) انظر: الصحاح ٤/١٣٢٥، والتاج ٢٢/٥٥٧ (لثغ) .
(٥) انظر: اللسان ١/١٤١ (فأفأ) .
(٦) انظر: الصحاح ٥/١٨٧٨ (تتم) .
20 / 37