أَوْ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَأْخِيْرُهَا عَنْ وَقْتِهَا؛ إذَا كَانَ ذَاكِرًا لَهَا قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا؛ إلاَّ مَنْ أَرَادَ الْجَمْعَ لِعُذْرٍ؛ فَإِنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا؛ كَفَرَ (١)، وَوَجَبَ قَتْلُهُ، وإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا، لا جُحُوْدًا لِوُجُوبِهَا، دُعِيَ إلى فِعْلِهَا؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ التي بَعْدَهَا؛ وَجَبَ قَتْلُهُ، وَعَنْهُ: لا يَجِبُ قَتْلُهُ حَتَّى يَتْرُكَ كُلّ الصَّلَوَاتِ وَيَتَضَايَقُ وَقْتُ الرَّابِعَةِ (٢) . وإِذَا وَجَبَ قَتْلُهُ؛ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ تَابَ؛ وإِلاَّ قُتِلَ بالسَّيْفِ. وَهَلْ وَجَبَ قَتْلُهُ حَدًّا أوْ لِكُفْرِهِ؛ على رِوَايَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لِكُفْرِهِ كَالْمُرْتَدِّ. والثَّانِيَة: حَدًّا (٣)، وحُكْمُهُ حُكْمُ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِيْنَ.
بَابُ مَوَاقِيْتِ الصَّلاَةِ
الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَةُ خَمْسٌ (٤)
(١) لقوله ﷺ: «بَيْن العبد وبين الكفر ترك الصَّلاَة» . أخرجه أحمد ٣/٣٧٠، ٣٨٩، وَمُسْلِم ١/٦٢ (٨٢) (١٣٤)، والبيهقي ٣/٣٦٦.
(٢) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين (ق٣٢/ب) .
(٣) غَيْر موجودتين في الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين، وانظر: المقنع: ٢٢، والمحرر ١/٣٣.
(٤) فَقَدْ رَوَى طلحة بن عَبْد الله قَالَ: جاء رَجُل إلى رَسُوْل الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس، يَسْمَع دوي صوته، ولا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا، فإذا هُوَ يسأل عن الإسلام فَقَالَ رَسُوْل الله ﷺ: «خَمْسُ صلوات في اليوم والليلة» فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غيرهنَّ؟ فَقَالَ: «لا إلا أنْ تَطَوَّعَ ...» .
البُخَارِيّ ١/١٨ (٤٦)، وَمُسْلِم ١/٣١-٣٢ (١١) (٨)، وأبو دَاوُد الحَدِيْث (٣٩١)، وَالنَّسَائِيّ ١/٢٢٦-٢٢٨.
19 / 2