419

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ مَا نَزَلَ بِقُضَاةِ ابْنِ طَالِبٍ وَحُكَّامِهِ فِي الْبُلْدَانِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ لَمَّا عَزَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ عَنِ الْقَضَاءِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ أَفْرِيقِيَةَ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا تَعْنِيفَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ خَلَّى السُّودَانَ عَلَى نِسَائِهِمْ فَافْتَضَحُوهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا مِنْهُ منزلهم فِي إبيانة وَهِيَ مِنْ قُرَى تُونُسَ فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا مِنْهُ فَخَلَّى السُّودَانَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نِسَائِهِمْ فَجَاءَ النِّسَاءُ إِلَى ابْنِ طَالِبٍ مُخْتَضِبَاتٍ بِالدِّمَاءِ قَدِ انْتُهِكُوا فَتَكَلَّمَ ابْنُ طَالِبٍ حِينَئِذٍ وَقَالَ هَذَا فِعْلُ أَهْلِ الدَّهْرِ فَبَلَغَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ فَعَزَلَ ابْنَ طَالِبٍ عَزْلا سَيِّئًا وَحَبَسَهُ بِرقَادَةَ فِي سِجْنِهَا وَوَجَّه إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يُوَجِّهُوا إِلَيْهِ كُلَّ مَنْ كَانَ اسْتَقْضَاهُ ابْنُ طَالِبٍ عَلَى الْبُلْدَانِ بِأَسْوَإِ مجِيبٍ فَأُتِيَ إِلَيْهِ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْمَعْرُوفِ بِابْن الْبناء وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ قَسْطِيلِيَةَ وَمَا وَالاهَا فَأُتِيَ بِهِ مُخَشَّبًا فَسَجَنَهُ وَهُوَ مُخَشَّبٌ فَمَا نُزِعَتْ مِنْ عُنُقِهِ الْخَشَبَةُ إِلا بَعْدَ مَا حُبِسَ أَيَّامًا وَلَقَد امتهنه ابْن عبدون يضْرب رَأْسِهِ يَوْمَئِذٍ وَلَمَّا وَلِيَ

1 / 473