413

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي شحْمَةَ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَأَمَّا مَا امْتُحِنَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي شحْمَةَ حِينَ وَجَّهَ فِي طَلَبِهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الأَغْلَبِ فَحَدَّثَنِي ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا صَارَ بِبَابِ قَصْرِ الأَمِيرِ رَأَى خَادِمًا مِنْ فِتْيَانِ الأَمِيرِ بِيَدِهِ عُودٌ وَطنْبُورٌ فَأَخذه مَرْوَانُ مِنْ يَدِهِ وَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ وَكَسَرَهُ فَخَرَقَ الْفَتَى ثِيَابَ نَفْسِهِ وَدَخَلَ عَلَى الأَمِيرِ بَاكِيًا فَأَمَرَ الأَمِيرُ بِمَرْوَانَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ لِمَ كَسَرْتَ الْعُودَ وَالطُّنْبُورَ قَالَ لَهُ مَرْوَانُ رَأَيْتُ مُنْكَرًا بِبَابِ قَصْرِكَ فَغَيَّرْتُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي عَنْ مَعْبُودِكَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى وَكَانَ قَدْ رُمِيَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي شَحْمَةَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ بِشَيْءٍ مِنَ التَّشْبِيهِ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ هَذِهِ مَسْأَلَةُ زِنْدِيقٍ وَهَذِهِ صِفَةُ مَعْبُودِي ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا فَخَلَّى عَنهُ

1 / 467