401

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

وحَدثني مُحَمَّد بن عبيد قَالَ حَدثنِي أبوعبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ هَذَا الأَمْرِ كفَافًا لَا لِي وَلا عَلَيَّ وَلَقَدْ أَعْطَيْتُ مِنْ نَفْسِي الْمَجْهُودَ يَعْنِي فِي الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ
قَالَ وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ تَمَنَّيْتُ الْمَوْتَ وَهَذَا أَمْرٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فِتْنَةُ الدِّينِ وَالضَّرْبُ وَالْحَبْسُ حَيْثُ أَحْتَمِلُهُ فِي نَفْسِي وَهَذِهِ فِتْنَةُ الدُّنْيَا أَوْ كَمَا قَالَ أبي
قَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد بْنُ تَمِيمٍ وَذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا أَتَتْهُ مِنْ أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَكَانَ عَيْشُهُ كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّمَا كَانَ عَيْشُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَائِكٍ إِلَى جَنْبِهِ يَأْخُذُ مِنْهُ غَزْلا فَيكْببهُ وَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أُتِيَ أَبِي بِمَاءٍ سَخنٍ لِيَتَوَضَّأَ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا الْمَاءُ قَالُوا أَدْخَلْنَا هَذَا الْمَاءَ فِي كَانُونِ صَالِحٍ فَأَبَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَانَ قَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحْمد

1 / 455