392

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ سَبَبِ ضَرْبِ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْفَارِسِيِّ الْمُحَدِّثِ وَابْنِ قَادِمٍ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانٍ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ رَأَيْتُ أَسَدَ بن الْفُرَات أَمر بِضَرْب عَبَّاس بن الْوَلِيد الْفَارِسِيِّ بِالدِّرَّةِ قَالَ فَضُرِبَ وَقَالَ لَهُ حَينِئَذٍ أَسَدٌ أَترَانِي أَنِّي نَسِيتُ دَعْوَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْكَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَيْثُ قَالَ اللَّهُمَّ افْضَحْهُ فِي بَلَدِهِ قَالَ فَضرب حَتَّى سَالَ دَمه على قَمِيص كَانَ عَلَيْهِ
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ أَسَدًا أَمَرَ بِعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْفَارِسِيِّ فَبُطِحَ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ فَضُرِبَ وَهُوَ مَبْطُوحٌ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ضَرْبِهِ وَقَامَ قَالَ لأَسَدٍ هَلْ هَذَا مِنْ جَهْلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا مدَّ فِي الإِسْلامِ وَقَدْ أَمَرْتَ بِي فَمُدِدْتُ
وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّ عَبَّاسًا كَانَ يُلَقِّبُ أَسَدًا فَيَقُول أَبُو الْحِجَارَة وَكَانَ بَيْنَهُمَا غَيْرَ جَمِيلٍ وَقَدْ ضَرَبَ أَسَدٌ مُحَمَّدَ بن قادم وَكَانَ غزى مَعَهُ صِقِلِّيَةَ وَكَانَ ابْنُ قَادِمٍ قَدْ أَرَادَ الرُّجُوعِ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ وَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَعَتَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَسَدٌ وَضَرَبَهُ وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ ابْنِ قَادِمٍ أَنَّهُ

1 / 446