341

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لِلْجَوَارِي مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْكُنَّ حَرَكَةٌ فَقُلْنَ لَا وَاللَّهِ مَا الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ هِرَقْلُ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ هِرَقْلُ قَدْ بَلَوْتُكَ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فَصَبَرْتَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّلَ رَأْسِي وَتَنْجُوَ بِنَفْسِكَ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّلَ رَأْسِي وَأَدْفَعَ لَكَ كُلَّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدِي قَالَ نَعَمْ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كُلَّ أَسِيرٍ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَسَعَى بِهِ سَاعٍ إِلَى عُمَرَ وَقَالَ إِنَّ هِرَقْلَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَعَهُ مَالا فَخَزنَهُ عَنْكَ فَدَعَاهُ عُمَرُ فَقَالَ أَيْنَ الْمَالُ الَّذِي بُعِثَ مَعَكَ إِلَيْنَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ هِرَقْلُ شَيْئًا قَالَ فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ اسْتَخْرِجْ لِي خَبَرَهُ وَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ قَالَ فَاسْتَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ خَبَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ عمر كتاب مُعَاوِيَة قَالَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ قُم قَالَ لَهُ عُمَرُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مَا مَنَعَكَ إِذْ بَلَغَ بِكَ الْجَهْدُ مَا بَلَغَ أَنْ تَأْكُلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ علمت أَن ذَلِك موسوعا لي وَلَكِنِّي كرهت أَن يشعث بِالإِسْلامِ وَأَهْلِهِ
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنِي بن رزين عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنِ مُنَبِّهٍ يَقُولُ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَى مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ كَانَ يَفْتِنُ النَّاسَ عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْخَنَازِيرِ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَعْظَمَ النَّاسُ مَكَانَهُ وَهَالَهُمْ أمره فَقَالَ لَهُ صَاحب شَرطه إئتني بِجَدْيٍ مِمَّا يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ فَأُخْفِيهِ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا دَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أُتِيتَ بِهِ فَكُلْهُ فَذَبَحَ جَدْيًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطْعَمَهُ فَأَبَى أَنْ

1 / 395