314

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

ذكر مَا امتحن بِهِ رَبَاح بْنُ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو السِّرّ بن وَاصل الزَّاهِد قَالَ بَينا رَبَاح بْنُ يَزِيدَ عَلَى أَتَانِهِ فِي سَفَرٍ إِذْ غَشِيَتُهُ السَّلابَةُ وَهُوَ يَسِيرُ فَأَخَذُوا الأَتَانَ مِنْهُ وَنَزَعُوا ثِيَابَهُ وَلَمْ يَتْرُكُوا عَلَيْهِ إِلا ثَوْبًا وَاحِدًا ثمَّ ذَهَبُوا عَنهُ فَمَال رَبَاح إِلَى مَوْضِعٍ فَأَحْرَمَ بِتَكْبِيرَةٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الصَّلاةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ أَظْلَمَتِ السَّمَاءُ فَلم تدر السلابة أَيْن يتجهوا فَلَمَّا طول قَالُوا لَهُ أحسن صَوْتك يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِنَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ وَلا نَحْسَبُ ذَلِكَ إِلا مِنْ أَجْلِكَ قَالَ فَسَلَّمَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنِّي نَزَعْتُمْ ثِيَابِي وَأَخَذْتُمْ حِمَارِي قَالَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَدَابَّتَهُ فَانْجَلَتْ عَنْهُمُ الظُّلْمَةُ فَرَغِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَيْهِ لِيُخْبِرَهُمْ مَنْ هُوَ وَأَقْسَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ أَنا رَبَاح بن يزِيد

1 / 368