288

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ التَّعْلِيقِ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَصِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ أَنَّ غَالِبَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَهَّدَ وَهُوَ شَابٌّ حَدَثٌ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً قَالَ فَمَا رُؤِيَ غَالِبٌ مِنْ يَوْمِ تَزَهَّدَ إِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ إِلا فِي مَسْجِدٍ يُعَمِّرُهُ أَوْ بَيْتٍ يَسْتُرُهُ أَوْ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى اسْتُخْلِفَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ فَوَجَّهَ بَعْضَ عُمَّالِهِ إِلَى مَدِينَةِ غَالِبٍ وَكَانَ عَلَيْهِ تَعْدِيلُ إِبْرَاهِيمَ دَنَانِيرَ فِي جِنَانٍ كَانَ لَهُ فَقَالَ لَهُ يَا غَالِبُ إِنَّ عَلَيْكَ تَعْدِيلُ إِبْرَاهِيمَ دَرَاهِمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤمنِينَ أَمرنِي أَن نَأْخُذ مِنْك أَرْبَعمِائَة دِرْهَمٍ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدِي وَلا أُعْطِيكَهُ قَالَ إِذًا أُعَلِّقُكَ قَالَ الأَمْرُ إِلَى اللَّهِ ﷿ ثُمَّ إِلَيْكَ فَأَمَرَ بِهِ فَعُلِّقَ فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى الْمَسْجِدِ بِأَنَّ غَالِبَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَدْ عُلِّقَ فِي تَعْدِيلِ أَرْبَعمِائَة دِرْهَمٍ قَالَ فَجَمَعُوا لَهُ وَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ يَا غَالِبُ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ مَا أُخِّرَ عَنْكَ إِلا لأَمْرٍ يَا مَوْتُ خُذْنِي يَا مَوْتُ خُذْنِي فَمَا مَكَثَ بَعْدَ مَقَالَتِهِ إِلا ثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى توفّي

1 / 342