المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
أَشَهِدْتُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمْضَى أَبُو بَكْرَةَ الشَّهَادَةَ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ وَأَبَى زِيَادٌ أَنْ يُمْضِيَ الشَّهَادَةَ قَالَ رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَبِيحًا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ أَجَزْنَا شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ فَرَجَعَ شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ شَهَادَتِهِ
قَالَ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يَشْهَدُ عَلَى فُلانَ بْنِ فُلانَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَشَهِدَ عَلَيْهِ فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ لَوْنُ عُمَرَ حَتَّى عَرَفْنَاهُ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَشَهِدَ فَانْكَسَرَ لِذَلِكَ انْكِسَارًا شَدِيدًا ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعُ شَابٌّ يَخْطِرُ بِيَدَيْهِ فَرَفَعَ عُمَرُ رَأْسَهُ فصاح بِهِ مَا عنْدك يَا شلح الْعُقَابِ قَالَ فَصَاحَ أَبُو عُثْمَانَ صَيْحَةً يُشَبِّهُ بِهَا صَيْحَةَ عُمَرَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ كِدْتُ يُغْشَى عَلَيَّ فَقَالَ الْفَتَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ أَمْرًا سَيِّئًا رَأَيْتُ أَمْرًا قَبِيحًا فَقَالَ عُمَرُ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتِ الشَّيْطَانَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَمَرَ عُمَرُ بِأُولَئِكَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا فَجُلِدُوا
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ جُلِدُوا أَبُو بَكْرَةَ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ
1 / 303