المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
وَمِنْ مَوَالِيهَا خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ قَالَ وَأَتَى الْخَبَرُ أهل الْمَدِينَة يَوْم السبت لإحدى عشر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ صَفَرٍ
قَالَ الْحِزَامِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة بن طَوِيل التَّمِيمِي قَالَ لَمَّا دَخَلَ فَلُّ قُدَيْدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ نَعْيُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَوَّلَ مَنْ نُعِيَ فَبَكَى عَلَيْهِ أَهْلُهُ وَأَقْبَلَ النِّسَاءُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى امْتَلأَتِ الدَّارُ مِنَ النِّسَاءِ
قَالَ مُحَمَّدٌ فَكُلَّمَا قَدِمَ قَادِمٌ مِنْ فَلِّ قُدَيْدٍ نُعِيَ لِهَذِهِ أَبُوهَا وَلِهَذِهِ أَخُوهَا وَلِهَذِهِ زَوْجُهَا أَوْ وَلَدُهَا أَوْ قَرِيبُهَا وَجَعَلْنَ يَتَسَلَّلْنَ إِلَى دُورِهِنَّ حَتَّى رَأَيْتُ دَارَنَا مَا فِيهِ امْرَأَة إِلَّا نساؤنا مَا مَعَهُنَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ يَوْمَئِذٍ تَبْكِي وَحْدَهَا مَا تَجِدُ أَحَدًا يَبْكِي مَعَهَا مِنْ كَثْرَةِ مِنْ قُتِلَ بِقديد لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ قُتِلَ لَهُ حَمِيمٌ
قَالَ الْحزَامِي وحَدثني المصعب بن عُثْمَان بن مُصعب بن عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا جَاءَ نَعْيُ مِنْ قُتِلَ بِقُدَيْدٍ نُعِيَ إِلَى أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عكاشة بن مُصعب ابْن الزُّبَيْرِ خَالُهَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَبَكَتْ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَأَقَامَتْ عَلَيْهِ النَّائِحَةَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهَا نَعْيُ عَمِّهَا وَابْنِ عَمِّهَا حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبٍ وَعُمَارَةَ بْنِ حَمْزَةَ وَكَانَا قُتِلا يَوْمَئِذٍ فَخرجت فِي ستر إِلَى دارهما فأقامت عَلَيْهَا النَّائِحَةَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهَا نَعْيُ أَخِيهَا مُصْعَبِ بْنِ عُكَّاشَةَ فَخَرَجَتْ إِلَى دَارِهِ أَيْضًا وَأَقَامَتْ عَلَيْهِ الْمَنَاحَةَ فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذا أَتَى نَعْيُ زَوْجِهَا قَرِينِ
1 / 266