المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عَلَى رِجْلَيَّ ثَلاثَ لَيَالٍ قَالَ وَكَانَ رِجَالٌ فِي بَيْتٍ بِقُدَيْدٍ وَكَانَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِمُ الْحَرُورِيَّةُ فَجَالُوا فِي الْبَيْتِ ثُمَّ صَعِدُوا إِلَى ظَاهِرِ سَطْحٍ فَانْخَرَقَ بِبَعْضِهِمْ وَأُدْرِكَ يَوْمَئِذٍ عُمَرُ فَقُتِلَ وَبِهِ سُمِّيَ أَخُوهُ عُمَرُ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ
قَالَ عُمَرُ وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُرْوَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرُهُ عَنْ مشائخنا قَالُوا بلغنَا أَنه كَانَ يَوْمُ قُدَيْدٍ وَانْهَزَمَ النَّاسُ صَاحَ صَائِحٌ الْحَرُورِيَّةِ مَنْ كَانَ هَهُنَا آمِنٌ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَلَجَأَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وبوجهه جرح شَدِيد فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَشَأْنُكَ بِهِ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ فَقَتَلُوهُ فَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ قَوْمُهُ فَلامُوهُ بِمَا فَعَلَ
قَالَ الْحِزَامِيُّ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ضَحَّاكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُدَيْدٍ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَابْنه عمَارَة بن حَمْزَة يزحمونه عَلَى حَوْضِ قُدَيْدٍ فَسَمِعُوا رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ خَلْدَةَ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَرَانِي ذُلَّ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ يَا بُنَيَّ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ وَاللَّهِ يَا أَبَتَاهُ لأُبَرِّأَنَّهُ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ الأَنْصَارِيُّ حَتَّى ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً طَرَحَ رَأْسَهُ فِي الْحَوْضِ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَاتَلَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ
1 / 264